التخطي إلى المحتوى

بـ100 راجل.. آية سددت ديون والدها من الوقوف فى محل الفاكهة الخاص به

“بنت أبيها” عبارة تقال عن كل فتاة، تشير إلى والدها الذي تعتبره حبها الأول والأخير. فهي له كالشجرة ذات الجذور القوية التي تلتصق بالأرض وتأبى أن تقلع. منها حتى بعد الخروج، مثل آية أنور البالغة من العمر 23 عاماً، التي لم تشعر… والدها كان سعيداً بها بعد دخولها الجامعة لأن مشيئة الله جاءت عندما وافته المنية عام 2017، بعد شهرين فقط من دخولها عين التحقت شمس بكلية التجارة بالجامعة، ووجدت نفسها بمفردها وتقوم بسداد ديون والدها البالغة 100 ألف جنيه إسترليني.

أبيع الفاكهة
أبيع الفاكهة

مع 100 رجل… سددت ديون والدها وهي واقفة في محل الفاكهة الخاص به

وقالت أجا في حديثها لـ«اليوم السابع» إنه مهما كان الدين ومهما حاولت سداده، لا أستطيع رد إحسان والدي لي أو رد حقوقه والعمل معنا. وأضافت أنها الابنة الكبرى ولديها شقيقان أصغر منهما لم يتعلما تجارة الفاكهة من والدهما وكان السؤال عن البيت كله، وهو اختبار قوي لا يواجهه إلا من يصمد ويجتهد من أجل حياة مرضية. يمكن أن ينجز.

أي
أي

بدأت آية تنظر إلى الحياة بهذه النظرة الإيجابية، وكانت مصممة على سداد ديونها وإكمال تعليمها في نفس الوقت، خاصة بعد أن شجعها عامل كان يعمل مع والدها الراحل وحثها على فتح محل وكشك والدها. في البداية رأت أن الوضع صعب عليها، خاصة عندما تذكرت المتاعب التي مر بها والدها، وأن لديها طموحات كبيرة تتجاوز العمل كبائعة فواكه وخضروات.

بعد ذلك فكرت كثيرا حتى توصلت إلى أنني بحاجة إلى المال للدراسة، وأحتاج إلى سداد الدين، وكلاهما يتطلب عملا، والعمل في محل والدها، بدأت آية العمل لكنها فقدت وظيفتها الكثير في البداية بسبب قلة الخبرة وصغر السن، وهو ما جعلها، كما أوضحت، أرضية مناسبة للاستغلال والبيع، ففي المتجر تكون البضائع أقل من سعرها.

متجر أنيق
متجر أنيق

كانت تبدأ يومها من الخامسة صباحًا حتى الثالثة مساءً، بالإضافة إلى مواعيد المحاضرات، التي كانت تحضرها سريعًا وتعود إلى المحل لإنهاء العمل، دون الجلوس مع زملائها، كما كان يفعل الأشخاص في عمرها. لتفعله، لكن دعم والدتها كان أيضًا الوقود الذي دفعها إلى الأمام، ودعواتها الرنانة التي تأتي دائمًا إلى أذنيها.

مرت السنوات وتم تصفية الديون بفضل عملها وشغفها وإخلاصها لذكرى والدها، وتفوقها الدراسي الذي جعلها تحقق أحد أحلامه، ووقوفها إلى جانب أخواتها فكانت سندا كبيرا لها. واختتمت: “لن أنسى فضل والدتي، فهي أكثر شخص أتحمله وأكثر شخص يفرحني، لقد وقفت بجانبي بداية من بيع ذهبها”. لقد أحضرت لي هاتفًا محمولًا. هاتفها حتى أتمكن من مواصلة دراستي في الجامعة وقد ساعدني ذلك كثيرا وأتمنى أن أدفع لها المال وأجعلها تذهب للحج أو العمرة.

بـ100 راجل.. آية سددت ديون والدها من الوقوف فى محل الفاكهة الخاص به

مصدر الخبر