التخطي إلى المحتوى

قام اليوم الأحد، المئات من الناس بتشييع  “عبد الباسط الساروت”، محمولاً على أكتافهم رافعين صوراً له وللعلم ذو النجوم الحمراء الذي اعتمدته لها المعارضة السورية، حيث وصل اليوم  “الساروت” إلى إدلب، واستقبله المشيعون عبد باب الهوى الحدودي، ومشوا خلفه بالسيارات والدراجات، مع إطلاق الأعيرة النارية في الهواء أثناء التشييع، حيث ووري  الثرى في بلدة “الدانا” بريف إدلب الشمالي.

فقد فارق الساروت حياته متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء مشاركته ة ضد القوات السورية شمال غرب سوريا، فقد كان الساروت مشاركاً يوم الخميس بالاحداث في صفوف فصيل “جيش العزة” وكان هناك اعمال  للفصائل الإسلامية المشاركة ضد مواقع القوات السورية، وبعد إصابته تم نقله إلى تركيا لتلقي العلاج، وقضى يوم  السبت.

يذكر أن العشرات  قد سقطوا أثناء التحداث للقوات الاسلامية على المواقع السورية.

وكان “عبد الباسط الساروت” والذي يبلغ من العمر 27 عاما حارس مرمى لفريق كرة القدم السوري بنادي الكرامة الحمصي،وذلك قبل اندلاع النزاعات عام 2011، وأصبح بعدها أحد البارزين في الاحتجاجات الشعبية، وبعدها حمل السلاح للمشاركة  ضد القوات السورية شمال غرب سوريا،وقد خسر الساروت أثناء الاحداث والده وأربعة من أشقائه.

ومن جانبهم نعوا معارضون سياسيون وعسكريون سوريون، ونشطاء الساروت، والذي كانوا يعتبرونه رمزاً من رموزهم، وقد نشر نشطاء مقاطع مصورة قديمة تم تداولها للساروت أثناء الإحتجاجات ضد الحكومة السورية.

وللتذكير بسيرة الساروت فقد إلتحق بالمظاهرات السلمية، في مدينة حمص ، وأصبح بعدها من أبرز الأصوات التي تقود المظاهرات بالأناشيد والهتافات، وبعد أن تحولت المظاهرات السلمية الى نزاعات مسلحة، حمل الساروت سلاحه وشارك قبل أن يغادر حمص عام 2014 بعد اتفاق إجلاء مع القوات السورية بعد حصار دام لمدة عامين على الفصائل المعارضة في البلدة القديمة.

وقد سلك الساروت طريق التشدد قبل عودته وإلتحاقه بالفصائل المعارضة، حيث أصبح مؤخراً أحد قيادة فصيل “جيش العزة” المعارض بريف حماة الشمالي.

فقد كتب الأستاذ الجامعي في باريس ” زياد ماجد”” على صفحته فيسبوك بأن الساروت” هو أصدق تعبير” للثورة” وتعرجاتها ومآلاتها”، وأضاف زياد ماجد “من متظاهر ومنشد يطلب الحرية والكرامة، الى مشارك دفاعاً عن حمص”.