التخطي إلى المحتوى

يرغب مستشار الأمن القومي الأمريكي “جون بولتون” في دخول واشنطن بالمزيد من الصراعات، ويرى أن االصراعات التي تخوضها الولايات المتحدة، على أنها غير كافية، بينما يخشى الكثيرون في الادارة الأمريكية من جرّ الولايات المتحدة إلى احداث غير محسوبة، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

حيث يبدو الرئيس “ترامب” قلقاً جدا من توجهات بولتون، والذي أطلق عليه ترامب “الشارب”، وبسبب إشمئزازه من بولتون ومن شاربه الكثيف، فقد تردد ترامب بمنح بولتون مقعدا بإدارته، وكان ترامب يفاضل بين جون بولتون، والجنرال ماكماستر، ومن سيتم تعيينه بمنصب مستشار الأمن القومي، إلا أنه تمكن بولتون في الأخير من الحصول على منصبه “مستشار الأمن القومي”، حيث يعتبر الأمن القومي الأمريكي أهم مقدمي الاستشارة للرئيس، وفي الكثير من الأحيان وتعتبر أهم من وزارة الخارجية أيضاً، ولذلك وجد ترامب نفسه وهو يستمع لإستشارة أ خطر رجل في العالم، ويقول ترامب “سندخل 4 ح -روب في اليوم إذا اعتمدت على بولتون”، حيث أن بولتون فضل الخيار العسكري في ظل التوترات القائمة مع إيران في الفترة الأخيرة.
فقد صرّح بولتون بأنه يرغب بتوجيه القوات العسكرية الأمريكية الضخمة ضد كوريا الشمالية، وايران، وكوبا، وفنزويلا، وهذا ما يقلق الرئيس ترامب تجاه سياسة بولتون.

ولكن نظراً لتجنب بولتون المشاركة في حزب فيتنام من خلال انضمامه الى كلية القانون، وانضمامه للحرس الوطنى عام 1970، وسقوط على اثر تلك الحزب الآلاف من الأمريكان على يد الفيتناميين، فقد دفع ذلك البعض ليقول وهو يقصد بولتون، أن أمثال هؤلاء يريدون الحزوب وإرسال الآخرين إليها، دون أن يشاركون بها بأنفسهم، وذلك يأتي ضمن انتقاد الاخرين لسياسة بولتون الحربية.

فقد أشار بولتون بعدة مواقف إلى أنه يفضل الخيارات العسكرية، والتدخل بالقوة، عن الحل السياسي، فقد دفع بولتون سابقا ب”بوش” لانهاء اتفاقية موقعه مع كوريا الشمالية عام 2003، وذلك بحجة تخصيب كوريا الشمالية لليورانيوم، وأيضاً هو نفسه من دفع للانسحاب من معاهدة الصواريخ الباليستية والتي تسببت بتوتر العلاقات مع موسكو عام 1972، وهو نفسه أيضاً من همس بأذن ترامب ليلغي الاتفاق النووي مع ايران وعلى اثرها توترت العلاقات بين ايران والولايات المتحدة.

ويرى بولتون أن الولايات المتحدة لا يجب أن تخضع لأي رقابة، ودائماً ما ينادي بهيمنة واشنطن المطلقة، وأنه لا يجب أن يتحدى أحد الولايات المتحدة.