التخطي إلى المحتوى

بسبب الانتشار الواسع والسريع لسلالة فيروس كورونا الجديدة ادي إلى رفع مستوى القيود المفروضة على الاختلاط بين ملايين البشر في وقت كانوا يستعدون فيه للاحتفال بأعياد الكريسماس وراس اسنة الجديدة .

 

وكوفيد – 20 ادي بل ودفع هذاالوضع الجديد العديد من الدول إلى حظر السفر من وإلى بريطانيا التي فرضت قيودها وسلطاتها المستوى الرابع من تدابير مكافحة فيروس كورونا.

 

لكن من ومتي وما كيف تطور أمر السلالة الجديدة للفيروس في غضون أشهر من مرحلة عدم الوجود إلى أنْ أصبحت الشكل الأكثر شيوعا للإصابات في إنجلترا ، مع سرعة الانتشار الكبيرة له .

 

حيث يرى العديد من مسؤولى الصحة في بريطانيا أن هذه السلالة الجديدة لكوفيد-20 أكثر قدرة على الانتشار من السلالة الأولى، ورغم أن الأمور لاتزال في بداياتها، إلا أن الغموض يكتنفها وتثير قائمة طويلة من الأسئلة.

 

ومن الثابت أن هذه الفيروسات تتحوّر وتتجدد طوال الوقت، ومن الأهمية الحيوية أن نرصد سلوك هذا الفيروس إذْ يتغير.

 

 

وما القلق من سلالة فيروس كورونا الجديدة؟

 

اجتمعت العديد من هذه السلالة الجديدة عوامل جعلتها موضعا لإثارة القلق ، من أول هذه العوامل، سرعة الانتشار والاستحواذ على مكان النُسخ السابقة عليها من الفيروس، ما يعطي انطباعا بان لها السيطرة على السلالة الأصلية.

 

العامل الثاني المخيف هو قدرة هذه السلالة الجديدة على تطوير طفرات جينية تغيّر جانبا مهما من سلوك الفيروس .

 

العامل الثالث هو قدرة هذه الطفرات الجينية على تمكين الفيروس من إصابة الخلايا بشكل أكبر من ذي قبل ما يعني زيادة معدل قابلية العدوى والانتشار .

 

ومن اجتماع هذه العوامل بات الانتشار أمرًا سهلا أمام فيروس كورونا في نسخته الجديدة ( كوفيد- 20 ).

 

وفي نفس الوقت  لا نمتلك يقينًا مطلقا ، بان هذه السلالات الجديدة من الفيروس أكثر انتشارا إذا تهيأت لها الأجواء في مكان وزمان ومناسب كما حدث في لندن والتي لم تتجاوز حتى وقت قريب تطبيق المستوى الثاني من تدابير مكافحة الوباء لكنها انتقلت في أيام قليلة إلى المستوى الرابع.

 

وقد صرح ” نيك لومان ” بان الامر يحتاج إلى مزيد من التجارب المعملية، لكن لا يتعين على متخذي القرار انتظار تلك النتائج تلك التجارب لكي يضعوا تدابير احترازية للحد من انتشار السلالة الجديدة، ونيك مان هوالخبير في مؤسسة كوفيد 19 جينومكس بالمملكة المتحدة، لبي بي سي.

 

وقد اعلن وزير الصحة البريطاني بأن الإغلاق بسبب السلالة الجديدة قد يدوم شهورا عديدة

 

– وما مدى سرعة انتشار سلالة فيروس كورونا الجديدة؟

 

تم اكتشاف هذه السلالة لأول مرة في شهر سبتمبر الماضي، وبحلول شهر نوفمبر كانت لدى رُبع عدد المصابين في لندن، قبل أن تصل هذه النسبة إلى الثلثين منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

 

ولا يصعب الوقوف على مدى سيطرة السلالة الجديدة على نتائج المسحات في بعض المراكز الطبية في لندن.

 

ويحاول الرياضيون مقارنة الأرقام في مضمار قدرة الفيروسات المختلفة على الانتشار، في محاولة منهم لاحتساب درجة تفوّق هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا على غيرها من السلالات.

 

لكن الأمر الصعب هو الفصل بين سلوك البشر، ودرجة تفشي الفيروس.

 

وقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني ” بوريس جونسون ”  إلى أن السلالة الجديدة قد تكون أكثر قدرة على التفشي بنسة تصل إلى 70 في المئة.

 

وقال جونسون إن ذلك قد يزيد معه معدل قدرة الشخص المصاب على نقل العدوى لآخرين بنسبة 0.4.

 

ويُستدل على مدى تفشي الوباء عبر الوقوف على معدل قدرة المصاب على نقل العدوى للآخرين.

 

وظهرت نسبة الـ 70 في المئة في محاضرة ألقاها إريك فولز، وهو باحث جامعة إمبريال كوليدج في لندن يوم الجمعة الماضي .

 

وأوضح اريك فولز في محاضرته أنه “من المبكر جدا الفصل في الأمر … لكن مما رأينا حتى الآن، تتفشى السلالة الجديدة من كورونا بسرعة بالغة، بأسرع مما كانت عليه النسخة السابقة من الفيروس نفسه ، لكن من الأهمية بمكان أن نظل نرصد سلوك هذه النسخة الجديدة باستمرار”.

 

ولا يوجد رقم ثابت يعيّن درجة قدرة السلالة الجديدة من فيروس كورونا على الإصابة. ويشير باحثون إلى أرقام تتخطى الـ 70 في المئة .

 

ومتى انتشرت السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟

 

يعتقد العلماء  أن سلالة فيروس كورونا الجديدة انخلقت في رئة مصاب في المملكة المتحدة أو في بلد آخر ذي قدرة أقل على رصْد الطفرات الجينية التي يطورها الفيروس.

 

ويمكن رصد هذه السلالة الجديدة في مناطق متفرقة من المملكة المتحدة، ما عدا أيرلندا الشمالية، لكنها موجودة بكثافة في لندن، وشرقها، وجنوب شرقي لإنجلترا.

 

وقد اظهرت البيانات الواردة من حول العالم أن حالات الإصابة المسجلة بالسلالة الجدية من الفيروس في كل من الدنمارك، ، وهولندا،وأستراليا هي لأشخاص قادمين من المملكة المتحدة.

 

وظهرت السلالة الجديدة شبيهة من الفيروس في جنوب أفريقيا ، وهي تشترك في بعض صفاتها الجينية مع السلالة التي ظهرت في بريطانيا، لكنهما مختلفتين فيما يبدو.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هل عرف العالم مشهدا مشابها من قبل انتشار ذلك الفيروس ؟

 

الإجابة: نعم إن الفيروس الذي اكتُشف أول مرة في مدينة ووهان الصينية، ليس هو ذات الفيروس المنتشر في العديد من البلدان .

 

حيث من شهر فبراير الماضي طرأت طفرات جينية D614G على فيروس كورونا الأول في أوروبا ومنها تمددت النسخة الجديدة في العالم.

 

في غضون ذلك، ظهرت نسخة أخرى تُدعى A222V في أوروبا أيضا، ونُسبت تحديدا إلى المصطافين الإسبان.

 

ماذا تعرف عن الطفرات الجينية الجديدة لفيروس كورونا؟

 

حيث اكدت دراسة مبدئية عدد 17 مشهدا مهمًا لـفيروس كورونا حتى الآن.

 

وقد تم رصد تغيرات في البروتين الشوكي أو مستقبلات الفيروس التي يستخدمها كسلاح أساسي في الارتباط بمستقبلات الخلايا البشرية قبل أن يخترقها ليجندها لإنتاج حمضة النووي.

أحد هذه التغيرات في البروتين الشوكي يُدعى N501Y، وآخر يُدعى H69/V70.

 

ويقوم الفيروس في البحث عن وسيلة لتسهيل عملية اختراق خلايا الجسم البشري.

 

و هذا التغير الأخير  H69/V70 يعمل من قدرة الأجسام المضادة التي تكونت لدى الناجين من إصابة بفيروس كورونا ، بحيث تضعف جبهتها في مقاومة أي هجوم جديد يشنه الفيروس على الجسم، بحسب رافيندرا غوبتا، الباحث في جامعة كامبريدج.

 

منظمة الصحة العالمية على اتصال مع بريطانيا بشأن السلالة الجديدة من كورونا ، من أين أتت سلالة فيروس كورونا الجديدة؟

 

يشهد الفيروس طفرات جينية بوتيرة متسارعة و بشكل غير طبيعي.

 

وأكثر التفسيرات وضوحا حيث  يقال إن السلالة الجديدة تخلّقت في رئة مريض يعاني ضعفًا في جهاز المناعة تركَه عاجزًا أمام فيروس كورونا الذي وجد بدوره في رئة هذا المريض مستعمرة مواتية للتحوّر.

 

وهل يعتبر  فيروس كورونا الجديد أكثر فتكًا من القديم؟

 

لا دليل على ذلك، لحتي الان رغم ما يحتاجه الأمر من رصد ومتابعة.

 

ولكن الملاحظ أن قدرة السلالة الجديدة انها تقوم بالتفشّي بوتيرة أسرع من سابقاتها، تبرِّر القلق نظرًا لما تضعه من ضغوط أكثر على المستشفيات.