التخطي إلى المحتوى

غادرت في ساعة مبكرة من صباح الأحد أولى شحنات لقاح (كوفيد-19) على الطائرات والشاحنات، وهي بمثابة بداية الجهد التاريخي لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص يوميا في جميع أنحاء العالم، وأكثر من 2400 فقط على مستوى الولايات الأمريكية المتحدة.

 

بدأ صباح الأحد عمال يرتدون الأقنعة في مصنع في ميشيغان وكانوا يقومون بتعبئة الشحنات الأولى من اللقاح الذي تم تطويره مع الشريك الألماني في الثلج الجاففي تمام الساعة السادسة والنصف  صباحًا بتوقيت الولايات المتحدة.

 

يذكر أن كلتا الشركتين تتمتع بخبرة كبيرة في التعامل مع المنتجات الطبية الهشة، ولا يسجل لكلتاهما أي أخطاء تذكر، إنهم يقومون بتوفير تتبع درجات الحرارة والموقع لأجهزة النسخ الإحتياطي المضمنة داخل صناديق، كما يقومون بتتبع كل شحنة خلال رحلتها.

 

بدأت الشاحنات المحملة بمنصات كثيرة من اللقاح المعبأ والمبرد، وذلك برفقة ضباط في الأمن يرتدون الدروع الواقية للجسم، ثم تم تعبئة المنصات على متن طائرات “FedEx”، و “United Parcel Service”، والتي ستنقل شحنات اللقاح عبر البلاد.

 

أندرو بويل الرئيس المشارك لشركة “بويل ترانسبورتيشن”، التي عينتها “UPS” للمساعدة في عملية نقل اللقاح من المصنع إلى طائرة الإنتظار بولاية ميشيغان في لانسينغ،  قال: “نحن لا نقوم بنقل الشحنات اليوم، نحن نقدم الأمل”.  

 

قالت موظفة بويل، بوني بروير البالغة 56 سنة، والموظفة في بويل، إن عقودًا من الخبرة في نقل الأدوية، العلاجات الكيميائية المنقذة للحياة قد تم إعدادها لمسيرة يوم الأحد التاريخية.

 

المستشفيات الأمريكية تستعد لإطلاق اللقاحات الأولى يوم الإثنين، لكن سيستغرق الأمر شهورًا قبل أن يتمكن غالبية الأميركيين من الحصول على لقاح (كوفيد-19).

 

العاملون في مجال تقديم الرعاية لصحية، والمسنون المقيمون في دور الرعاية طويلة الأجل، يعتبرون في المرتبة الأولى لتلقي التطعيمات بنظام جرعتين، التي تعطى بفاصل ما يقارب ثلاث أسابيع.

 

قال الدكتور منصف السلاوي وهو كبير المستشارين في عملية “وارب سبيد”، يوم الأحد، إن أكثر من مئة مليون شخص من سكان الولايات الأميركية المتحدة قد يحصلون على اللقاح في حلول نهاية مارس.

 

وأضاف السلاوي من شأن هذا العمل أن يترك البلاد في حالة افتقار لـ “مناعة القطيع”، والتي من شأنها وقف إنتقال الفيروس، ولذلك ستكون هناك حاجة ملحة للأقنعة والتباعد الإجتماعي، لشهور عديدة لمنع تفشي الفيروس.

 

وتابع السلاوي يتوجب على مسؤولي الصحة التغلب على التردد واسع النطاق بخصوص اللثاحات الجديدة، مع تزايد قلق العديد من الأميركيين من السرعة القياسية التي تطوير اللقاح بها، فقد يكون هذا قد يضر بالسلامة.

 

وفي استطلاع للرأي تم اجراءه بواسطة “رويترز”، فإن 61 بالمئة من المشاركين داخل الولايات المتحدة قالوا أنهم يريدون تلقي اللقاح.

 

وقال السلاوي: “مع ذلك، فمن المهم أن معظم الشعب الأميركي يقرروا أخذ اللقاح”، وتابع “نحن قلقون للغاية مما نراه من تردد”.المصدر رويترز