التخطي إلى المحتوى

تعرف على قبيلة دوجون الغريبة “Dogon” فهناك العديد من القبائل الموجودة في الأدغال والمعزولة في الجزء الإستوائية من شأنها أن تثير فضولك في تقاليدها الغريبة فهي قبائل مختبئة في أعمق أركان الأرض وأحلكها ظلمة ومنها في السهول النائية والشاسعة في أفريقيا هي عبارة عن جيوب من الناس صغيرة بثيت في عزلة متمسكة بتقاليدها التي عفا عليها الزمن ونستعرض لكم من خلال هذه المقالة حول قبيلة دوجون الغريبة “Dogon”.

تقع هذه القبيلة في مالي غرب أفريقيا; والتي يتسلق رجالها بطريقة تقليدية منحدرات باندياجارا الهائلة; بواسطة الحبال المصنعة من لحاء الباوباب; ذلك يقومون به لجمع ذرق الخفافيش أو الحمام حيث يباع كنوع من أنواع السماد; كذلك لمصنوعات تيلم التي تباع لمن يهوى جمع الأعمال الفنية الغريبة.

يعيش أكثر من 400 ألف شخص في مايقارب 700 قرية صغيرة منفصلة; تسكن بشكل غير مستقر على طول طريق جرف منحدر طوله 200 كيلومترا.

تزدهر هذه القبيلة من أموال السياحة; لكن أدت الإضطرابات الأخيرة إلى قلة عدد الزوار; بالإضافة إلى قلة المحاصيل التي بسببها أصبحت حياتهم صعبة للغاية.

تعد قبيلة دوغون هي مجموعة أصلية عرقية بمنطقة الهضبة الوسطى في مالي; في جنوب منحنى النيجر; ويتحدثون لغة الدوجون التي تعد فرع من لغات النيجر والكونغو; هذا ما يجعلهم لا يرتبطون بأي لغة أخرى.

تشتهر هذه القبيلة برقصة الأقنعة وتقاليدها الدينية وبالنحت الخشبي; كما كانت تشتهر بالهندسة المعمارية قديما وكانت هناك متغيرات اجتماعية وثقافية.

قبيلة دوجون الغريبة “Dogon”.. قبائل معزولة في أعمق أركان الأرض

تم انشاء قرى دوغون منذ ألف عام في منطقة باندياجارا; ذلك لأنهم كانوا يرفضون اعتناق الإسلام وتراجعوا عن تلك المناطق التي يسيطر عليها المسلمون; حيث أن انعدام الأمن لهم في مواجهة الضغوط التاريخية أدي لقيامهم بإختيار مواقع قراهم; كما أن اختيارهم لتلك المواقع كان بسبب سهولة الوصول للمياه; حيث يقع نهر النيجر في مكان قريب.

في الغالب يكون من الصعب التمييز بين عادات الدوغون قبل الإسلام والعادات اللاحقة; لكن الشريعة الإسلامية صنفت الدوغون وجورما وبوسا واليوروبا على أنها خارجة عن طوعها; لذلك ازدادت أطماع الشعوب الأخرى عبر التاريخ في استعبادهم والتجارة بهم كخدم.

تتكون فنون الدوغون في المقام الأول من المنحوتات; لكن هذه القبيلة لا تظهر منحوتاتها للعلن; بينما تبقيها داخل منازل العائلات أو الأماكن المقدسة; بعيدا عن أعين الجمهور; نظرا لأن منحوتاتهم تدور حول القيم والحريات الدينية.

تحتوي جميع منحوتات شعب الدوغون على شخصيات ذات ذراع مرفوعة وفرسان; وشخصيات متراكبة وملتحية ونساء مع أطفال وأشكال تغطي وجوه النساء; بالإضافة إلى نساء يحملن على رؤوسهن أوعية.

الزواج في قبائل الدوغون

غالبية الزيجات في الدوغون احادية; لكن الزيجات المتعددة موجودة أيضاً لدى ثقافة الدوغون; وتقيم الزوجات في بيوت منفصلة داخل مجمع الزوج الواحد; كما أن الزوجة الأولى هي التي تحتل المقام الأعلى في الأسرة بالنسبة للزوجات الأخرى;

كما أن من الرسميات لدى الدوغون أن الزوجات لا تنضم إلى منزل الزوج إلا بعد وضع المولودالأول; ,بالتالي يتم اختيار الزوجة من قبل والدي الرجل; كذلك يعتبر الزواج في الدوغون داخلي; حيث يقتصر الزواج عندهم على أشخاص من داخل عشيرتهم.

بالفعل قد تترك نساء الدوغون أزواجهن في وقت مبكر من الزواج; أي قبل وضع المولود الأول; لكن بعد الإنجاب يصبح الأمر صعب في الإنفصال; بالرغم من ذلك يعتبر الطلاق لديهم أمرا خطيرا ونادرا; حيث يتطلب هذا الأمر مشاركة القرية بأكملها; كما انه في حالة الطلاق تأخذ المرأة فقط أصغر أبناؤها; ومن الممكن أن تصل العائلة الموسعة لـ 100 شخص وتسمى عندهم غينا.

عادات الهوجون

يعد الهوجون هو الزعيم الروحي للقرية; حيث يتم إنتخابه من أكبر رجال سلاسة القرية وأقدمهم; وبعد إنتخابه يجب أن يقضي الستة أشهر الأولى دون أن يحلق أو يستحم; ويرتدي ملابس بيضاء كما لا يسمح لأحد بلمسه.

كما أن الأمر الغريب في طقوسهم; أن من يقوم بخدمة الهوجون هي فتاة عذراءغير بالغة; هي من تقوم بغسل ملابسه وتعتني بتنظيف منزله وتحضير الطعام له; وتعودفي الليل إلى منزلها.

بعد ذلك يقوم الهوجون بإرتداء طربوش أحمر ذو شارة ولؤلؤة ترمزان لوظيفته; حيث أن الفتاة العذراء تستبدل بزوجته; وتعود إلى بيتها في الليل; حيث أن الهوجون يعتقد أن الأفعى المقدسة ليبي تأتي أثناء الليل لتزيده من الحكمة وتنظفه.

قبيلة الهوجون
قبيلة دوجون الغريبة قبائلنائية

قام سكان الدوغون في أواخر القرن العشرين بتطوير علاقتهم التجارية مع المنتجات الأخرى; ذلك ما أدى لزيادة التنوع بوجباتهم الغذائية; بالتالي يقوم السكان كل أربعة أيام بمشاركة الأسواق مع القبائل الأخرى مثل ديولا والفولاني; ويبيع الدوغون في المقام الاول البصل والقطن والتبغ والحبوب; ويشترون في المقابل الملح والسكر والعديد من البضائع الأوروبية; والمنتجات الحيوانية الأخرى كالزبدة والأسماك المجففة والحليب.

قبيلة الهوغون
قبائل نائية حول العالم

يشارك رجال الدوغون في طقوس إجتماعية لديها مدونة صارمة من القوانين; حيث يقوم رجال الدوغون بالرقص ولكن النساء يمنع عليهن القيام بذلك; كما انهم يقومون بالرقص بالأقنعة الغريبة المعقدة; وهناك حدثان أساسيان للقيام بذلك وهما طقوس “داما” و”سيجي”.

كذلك تقام طقوس سيجي لتكريم الأسلاف والأوائل; ويشمل هذا الطقس جميع أعضاء شعب الدوغون; ويبدو ان هذا الطقس للحفاظ على السلام بين قرى دوغون; ويتم من خلال هذا الإحتفال نحت الأقنعة الجديدة وتخصيصها للأسلاف; وتحتفل كل قرية لمدة عام تقريبا; وبعد ذلك ينتقل الإحتفال للقرية التالية; كما يتبادلون الزيارات بين القرى أثناء الإحتفال.