التخطي إلى المحتوى

السمندر المائي الرائع والمزعج أو أبو ذيل أو السمندل أو ابسولوتل واسمها العلمي ” Urodela ” وهو ذلك الاسم الذي يضم أكثر من 550 فصيلة من البرمائيات ذوات الذنب وهي تشبه بمظهرها السحالي بذيلها الطويل وجسمها الرفيع لها أربعة أرجل وأطرافها الأربعة متساوية في الطول وعلى الرغم من أنها تطور أرجلها إلا أنها لم تصل أبدا إلى الارض في السطور القادمة نضع تفاصيل مثيرة عنالسمندر المائي الرائع والمزعج في الوقت نفسه.

يقضي السمندر وقته متنزهاً تحت الماء ويلقب بـ “سمكة المشي”; بالرغم من انه يمتلك أربعة أصابع في أرجله الأمامية; وخمسة أصابع في الأرجل الخلفية; لكن جلده الرطب يجبره على البقاء تحت الماء; وفي بعض الاحيان يكون على الأرض الرطبة أو على مقربة من الماء ولا يبتعد عنه.

كذلك تقضي بعض فصائل السمندر طوال حياتها داخل المياه; إلا أن بعض الفصائل منها تتحول إلى برية بعد البلوغ.

الغريب في السمندر هو قدرته على إعادة انتاج أوصاله أو أجزاء جسده بعد فقدانها;

وجدت حفريات سمندر الماء أو السمندل أو إبسولوتل القديمة في الطبقات الرسوبية في كازاخستان والصين; كما يعود تاريخ وجودها للعصر الجوراسي الوسط; أي منذ أكثر من 164 مليون سنة.

يأتي هذا المخلوق الإستثنائي باللون الزيتوني أو الأبيض الكريمي; ويعد موطنه الأصلي في وقتنا الحالي في المكسيك;

يتمتع السمندر بجلد رطب ومخملي الملمس; ةتظهر عليه النقاط أو أنماط مختلفة من البقع; كما أن ذكر السمندل يكون كثير الألوان في موسم التكاثر; لكن الأنواع التي تعيش داخل الكهوف أو في الظلام فتفتقر للتصبغ أو التلوين; ويكون مظهرها ذو بريق لؤلؤي أو وردي.

غذاء السمندل

يعد السمندر من الحيوانات الإنتهازية والمفترسة; فلا يقتصر طعامها على أصناف محددة; فهي تتغذى على أي كائن بحجم مناسب; كذلك الأنواع الكبيرة منها كالسمندر الياباني العملاق; فهي تأكل السلطعون والثديات الصغيرة; بالإضافة إلى الأسماك والحشرات والبرمائيات.

أما في جبال الأبالاش فهناك يوجد السمندر الداكن; فهناك يتغذى على الخنافس وديدان الأرض ويرقات الخنافس; والعناكب والسوس والجنادب; وفي أوقات ندرة الموارد الغذائية تلجأ لالتقاط المثيل كطعام.

علاوة على ذلك توجد أنواع أخرى من السمندل البالغ الأسود; والتي تتغذى على أنواع السمندل الأخرى الصغيرة منها والبالغة; كما ويفترس بعضها البعض.

يمتلك السمندر أسنانا صغيرة في كلا الفكين; كما أن يرقاتها تمتلك تلك الأسنان; والغريب أنه عند دخول الفريسة المكافحة في فم السمندر; تنحني اسنانها بنفس الإتجاه لمنع محاولة الفريسة للإفلات ولدعم دخولها داخل الحلق.

كذلك فلسان السمندر لزج; وطريقة امساكه بالفريسة هو أنه يطلع لسانه باتجاه فريسته في حركة لا تستغرق أكثر من نصف الثانية; ويحاط لسان السمندل بإفرازات مخاطية; ىتفرزها الغدد المتواجدة على سقف الفم وأطراف لسانه.

كيف يتكاثر السمندل

تضع أنثى السمندر بيوضها التي تتراوح ما بين 500 حتى 600 بيضة; أما الذكر فيقوم بتخصيب تلك البيوض وحمايتها لمدة تصل إلى ستة أسابيع; بعد ذلك تفقس البيوض وتكون الصغار الخارجة من البيض ذات خياشيم تساعدها على التنفس داخل الماء; ومع مرور الوقت تختفي تلك الخياشيم ببطئ لتحل الرئتان محلها.

ما الغريب في السمندر؟

من أغرب ما تقرأه عن السمندر; هو أنه حين يشعر بالخطر يستخدم آليةالإنشطار الذاتي; ففي حين مهاجمة السمندر يفعل تلك الآلية فينقطع الذيل ويستمر بالتحرك لبعض الوقت; ليلتهي بها المهاجم; أما هي فتهرب أو تبقى ساكنة دون حركة كي لا تتم ملاحظتها; وبالنسبة للجزء الساقط منها فتعيد انتاجه خلال أسابيع قليلة فقط.

كما أن السمندر بإمكانه أن يخرج سائل من مادة سامة بيضاء للدفاع عن النفس.