التخطي إلى المحتوى

تحيي الجزائر يوم حداد وطني على الأشخاص الذين قضوا في حرائق الغابات التي اندلعت شمال البلاد والتي اجتاحت مناطق البحر الأبيض المتوسط مذ يوم الاثنين الماضي حيث قضت على 69 شخصا منهم 28 لارجل أمن ممن كانوا يساعدون السكان في الإخلاء وإخماد حرائق الجزائر بالإضافة إلى سقوط أكثر من 41 مدنيا.

كانت الدولة التي تقع في شمال إفريقيا بقبضة حرائق ضخمة; بالتالي أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مساء يوم الخميس; عن القبض على 22 شخصا مشتبها بهم في افتعال الحرائق; كما قال الرئيس تبون: “غالبية الحرائق هي من أفعال متعمدة”.

نشير إلى أن جنود جزائريون ومتطوعون مدنيون انضموا إلى رجال الإطفاء على عدة جبهات; ذلك في محاولة منهم لإخماد الحرائق التي زاد اشتعالها بسبب الجفاف الشديد والرياح.

شهدت منطقة تيزي وزو أعلى عدد من الضحايا بسبب النيران; بالإضافة إلى تصاعد النيران والدخان في مساحات شاسعة من الغابات.

عاد بعض القرويون الذين أجبروا على الإخلاء هاربين من ألسنة النيران إلى منازلهم; والتي التهمتها الحرائق حيث لم يتبقى لهم شيئا من بيوتهم ولا سياراتهم ولا أي شيئ من الممتلكات; حتى بلاط منازلهم قد تم اتلافه.

علاوة على ذلك يتفقد القرويون بعضهم البعض ليجدوا أن بعض جيرانهم وأقاربهم قد سقطوا ضحايا بين ألسنة النيران.

كذلك تتواصل الجهود لليوم الرابع للتغلب على الحرائق في مناطق عديدة من البلاد; كما انضم جنود ومدنيون لانقاذ الناس واخماد الحرائق لكن بإمكانياتهم البسيطة.

وأعلنت فرنسا أنها أرسلت طائرتي من طراز كندير للجزائر للمساعدة في اخماد النيران التي حولت الغابات والسفوح الحرجية إلى أعمدة سوداء.

كما أنه من المتوقع وصول طائرة من سويسرا وأخرى من إسبانيا للمساعدة في انقاذ الغابات من الحرائق.

الأهم من ذلك أن النغرب التي كانت قد توترت العلاقات معه في الآونة الأخيرة بسبب الصحراء الغربية; فقد عرضت هي الأخرى إرسال طائرتين.

بالفعل تتعرض الجزائر في كل عام للحرائق; بسبب الجفاف; لكن لم تقترب أي سنة ماضية من حجم الحرائق التي شهدتها البلاد هذا العام.