التخطي إلى المحتوى

يسبب فيروس نيباه في الهند الماليزي المنشأ مجموعة من الأمراض التي تسبب لبعض المرضى أعراض تنفسية حادة تقضي على حياتهم حيث يقضي هذا المرض على 75 بالمائة من المصابين به.

جدير بالذكر أنه تم الإبلاغ عن أول حالة وفاة لصبي يبلغ من العمر 12 عاما يوم الأحد; ذلك بعد تأكيد إصابته بفيروس نيباه في ولاية كيرالا في جنوب الهند; حيث أبلغت ولاية كيرالا الهندية عن تفشي الفيروس; في نفس الوقت الذي تعاني به الولاية من تفشي الموجة الصعبة من فيروس (كوفيد -10).

بالتالي تم أيضا تأكيد العديد من الإصابات في الولاية; بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المخالطين.

كما أن هناك تكثيف للجهود في ولاية كيرالا لإحتواء تفشي المرض; بعد أن تم إدخال الصبي المستشفى حيث كان يعاني من إرتفاع حاد في درجة حرارة جسده; كما أن الأطباء هناك اشتبهوا بوجود إلتهاب حاد في دماغه.

أكدت السلطات الهندية أنها عملت على تكثيف الجهود لتعقب المخالطين; بالإضافة إلى تحديد وعزل الأشخاص الذين كانوا عرضة لمخالطة الصبي المصاب; حيث أكدت السلطات الهندية التعرف على 188 شخصا كانوا على اتصال بالصبي المصاب; وأن جميعهم محتجزون فثي الحجر الصحي الصارم أو في المساشفيات.

تجدر الإشارة إلى أن إثنان من الطواقم الطبية في الولاية كانوا ممن خالطوا الطفل المصاب; كما أن أعراض الإصابة قد ظهرت عليهم بالفعل; وتم إرسال عينات منهم للفحص.

يذكر أن هذه النرة هي الثانية التي يتم فيها الإبلاغ عن تفشي فيروس نيباه في ولاية كيرالا خلال السنوات الثلاث الماضية; كما أن الولاية أيضا تعاني من ارتفاع حاد في أعداد الاصابات بفيروس كورونا المستجد.

فيروس نيباه في الهند: الأصول والأعراض والانتقال وطرق الوقاية

ما هو فيروس نيباه؟

يعد هذا الفيروس حيواني المنشأ; أو ينتقل من الحيوانات إلى البشر; كما يحدث الانتقال بشكل عام عندما يكون البشر إما على اتصال مع الحيوانات; أو من خلال استهلاك أغذية ملوثة; لكن تم الإبلاغ أيضا عن عدد كبير من حالات انتقال المرض من إنسان لآخر.

تعتبر الخفافيش من احدى الناقلات الطبيعيةللفيروس; ومن المعروف أنها تنقل الفيروس إلى الحيوانات الأخرى بما في ذلك الخنازير والقطط والماعز والكلاب والخيول والأغنام.

تظهر الأعراض على الإنسان مثل الحمى والصداع لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوعين; يليها التهاب في الحلق وسعال ; بالإضافة إلى حدوث مشاكل في الجهاز التنفسي; كما تتطور الحالة لاحقا وبسرعة إلى تورم في خلايا المخ; مما يؤدي إلى النعاس والارتباك ثم الغيبوبة ثم القضاء على حياة الشخص المصاب.

لا يوجد علاج أو لقاح لفيروس نيباه; ولا يتم إعطاء المرضى سوى رعاية طبية داعمة.

و,فقا لمنظمة الصحة العالمية; فإن ما يصل إلى 75 يالمائة من الإصابات بفيروس نيباه يتم القضاء عليها; وبالمقارنة يعتقد أن معدل الوفيات بسبب فيروس كورونا يبلغ حوالي 2%; حيث يعاني حوالي 20 بالمئة من الناجين من أعراض عصبية يمكن أن تستمر بما في ذلك النوبات وتغيرات الشخصية.

تم اكتشاف فيروس نيباه لأول مرة في ماليزيا عام 1999 أثناء تفشي المرض بين مربي الخنازير; ومنذ ذلك الحين كان هناك تفشٍ متعدد في جنوب وجنوب شرق آسيا; بالتالي فقد قضى هذا المرض على 260 شخصا كانوا قد أصيبوا

كذلك تستمر حضانة الفيروس في جسم الإنسان حتى 45 يوما; ومما يجعل هذا المرض يشكل مشكلة كبيرة للعلماء هو أنه قادر على إصابة مجموعة كبيرة من الحيوانات.

في السياق نفسه يحذر علماء من أن إرتفاع درجات الحرارة بسبب تغير المناخ وتعطيل الموائل الطبيعية للأنواع الحيوانية مثل خفافيش الفاكهة في آسيا; قد يزيد من فرص متغيرات حيوانية جديدة.

بالتالي تأكدمنظمة الصحة العالمية أن مشكلة إنتقال العدوي بالفيروس تكمن في الفاكهة أو منتجات الفاكهة كعصير النخيل الخام الملوث ببول أو لعاب الخفافيش المصاابة; لكن سبل الوقاية تكمن في غسل الفاكهة جيدا وتقشيرها; كما يجب التخلص من الفاكهة التي عليها علامات لدغات.