التخطي إلى المحتوى

لتجنب الإصابة بالمرض الذي يتفشى في مختلف أنحاء المعمورة فقد أصبح التباعد الإجتماعي واحدا من الإجراءات اليومية الطبيعية في حياة الناس لكن الغريب في الأمر أنه لا يتعلق التباعد لتجنب نزلات الببرد والسعال والزكام بالبشر فقط بل الحيوانات أيضا قد تصاب بالعدوى التي يصاب بها البشر مثل عدوى الجهاز التنفسي التي تودي بحياة العديد منها كالقرود مثلا مثل الشمبانزي والغوريلا كذلك وجد الباحثون أن الغوريلا تطبق التباعد الاجتماعي قبل البشر.

الغوريلا تطبق التباعد الاجتماعي قبل البشر

بالإشارة إلى الغوريلا الجببلية والبرية في حديقة رواندا فقد وحد الباحثون الذين يعملون معها; إن الأمراض لا تتفشى بينهم بسهولة; ذلك نظرا لأنها لا تختلط ببعضها البعض إلا في أوقات نادرة; كما أنها تميل أيضا للحفاظ على مسافة بينها تتراوح من متر واحد إلى اثنين.

كذلك وجد الفريق الباحث إن التعامل الوثيق والتواصل الإجتماعي القوي بين مجتمع الغوريلا يعني تفشي أمراض الجهاز التنفسي بسرعة كبيرة بينها; كما أن العدوى لا تستغرق وقتا طويلا للتفشي داخل مجتمعها في حالات التواصل الحقيقي.

الغوريلا تاخذ بالاجراءات الاحترازية
الغوريلا تطبق التباعد الاجتماعي

بالتالي وفي احدى الدراسات التي أقيمت على مجتمع الغوريلا; فقد وجدوا في احدى حالات العدوى; أن الأمر لا يستغرق أكثر من ثلاثة أيام فقط حتى يكون السعال قد أصاب كل المجموعة; لكن الأمر كان محدودا في المجموعات الأخرى المتجاورة.

يقول روبن موريسون الباحث في الفريق: ” للتمكن من فهم كيفية تفشي الأمراض في الماضي بشكل سليم; بامكاننا الإستعداد بشكل أفضل لحالات تفشي الأمراض في المستقبل والإستجابة لها”; ويضيف موريسون: “بالتأكيد أن ما توصلنا له هو أن العدوى تنتقل من البشر إلى مجتمع الغوريلا”. المصدر: “مونت كارلو”.