التخطي إلى المحتوى

يقضي كل يوم سبعة عشر شخصا ينتظرون التبرع بالأعضاء في الولايات المتحدة كما تظهر الأبحاث عيوبا محتملة لطريقة التخزين البارد التقليدية للأعضاء المتبرع بها للمرة الأولى الأطباء ينجحون في زراعة الكبد البشري المعالج في آلة التروية.

في البداية أبلغ فريق أبحاث “لايفر فر لايف” في زيورخ بسويسرا عن نجاح عملية زرع للكبد المخزن في آلة تروية لمدة تصل ثلاثة أيام في متلقي بشري; والذي يعمل بشكل جيد بعد عام واحد.

كما أن زراعة الأعضاء هي إجراء طبي معقد للغاية; حيث يجب أن يكون العضو متوافقا مع المتلقي; بالتالي تتضمن العملية أيضا نقل عضو حي من المتبرع إلى جسد المتلقي والحفاظ على العضو في حالة عمل حتى عملية الجراحة.

للمرة الأولى الأطباء ينجحون في زراعة الكبد البشري المعالج في آلة التروية

كذلك تتضمن الطريقة التقليدية لتحريك الأعضاء المزروعة تخزينها في درجة حرارة منخفضة جدا; بالإضافة إلى ذلك فإن هذه العملية لها حدود زمنية وقد تؤدي إلى تلف أنسجة الأعضاء أيضا.

لهذا السبب يعمل العلماء على طرق جديدة مبتكرة للحفاظ على الأعضاء المتبرع بها تكن قابلة للحياة دون استخدام البرودة الشديدة.

نشير إلى أن إحدى هذه المجموعات هي فريق أبحاث “لايفر فر لايف” في زيورخ بسويسرا; والذي استخدم آلة التروية للحفاظ على الكبد الإنساني على قيد الحياة لمدة تصل إلى ثلاثة أيام.

ثم قام الأطباء بزرع الكبد في مريض بشري; والذي يقال إنه بعد عام واحد من الإجراء بقي في حالة جيدة.

ظهرت بشائر هذا الإجراء مؤخرا في مجلة “التكنولوجيا الحيوية الطبيعة”.

للمرة الأولى الأطباء ينجحون في زراعة الكبد البشري المعالج في آلة التروية

زراعة الأعضاء التقليدية

بالتالي ووفقا للشبكة المتحدة لمشاركة الأعضاء; فقد أجريت أكثر من 41000 عملية زرع في عام 2021 في الولايات المتحدة; علاوة على ذلك يعد الكبد ثاني أكثر الأعضاء المزروعة شيوعا بعد الكلى.

جدير بالذكر أنه في كل 9 دقائق يتم وضع الشخص على قائمة انتظار زراعة الأعضاء; بالرغم من أن الشبكة تشير إلى أن النسبة المئوية للأشخاص الذين يتبرعون بأعضائهم قد تزايدت; إلا أنه لا يزال هناك نقص كبير في الأعضاء المتاحة.

كما يقضي 17 شخصا في المتوسط كل يوم وهم في انتظار عملية زرع الأعضاء.

على الطريقة التقليدية يتم نقل الأعضاء المقطوعة للزرع في درجة حرارة شديدة البرودة; والتي تسمى بوقت نقص التروية الباردة.

بالتالي يمكن حفظ الأعضاء المختلفة في التخزين البارد لفترات مختلفة قبل بدء أنسجتها في التحلل.

فعلى سبيل المثال وقت إقفار القلب البارد هو 4 إلى 6 ساعات; بينما الكلية تستمر لفترة أطول بكثير ولمدة 24 حتى 36 ساعة; كذلك يمكن حفظ الكبد في مخزن بارد لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة.

للمرة الأولى الأطباء ينجحون في زراعة الكبد البشري المعالج في آلة التروية

فيما يتعلق بالكبد فقد أظهرت الأبحاث السابقة أن فترة نقص تروية البرد لفترات طويلة من شأنها أن قد تؤذي زراعة الكبد; حيث وجدت أبحاث أخرى أن نقص وقت تروية البرد يطيل فترة الإقامة للمريض داخل المستشفى بعد عملية الزراعة.

ماذا تعرف عن آلة التروية؟

جدير بالذكر أن الباحثون يدرسون آلات التروية كطريقة بديلة لتخزين الأعضاء خارج الجسم; بالإضافة إلى أن الآلة تحاكي وظائف قلب ورئتي الإنسان حيث تضخ الأكسجين والدم للعضو.

علاوة على ذلك يقوم المختصون الطبيون بإعطاء مزيج من العناصر الغذائية والهرمونات إلى العضو; تماما كما يحصل من البنكرياس والأمعاء.

من جانبه قال البروفيسور بيير آلان كلافيان وهو رئيس قسم جراحة الأحشاء وزرع الأعضاء في مستشفى جامعة زيورخ (USZ) سويسرا; والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة; إن آلة التروية تحافظ على الكبد ليس لبضع ساعات فحسب ولكن لعدة أيام.

كما أوضح لموقع “Medical News Today” أن هذا يجعل من الممكن تحويل زراعة الكبد من عملية طارئة إلى عملية اختيارية”.

أضاف البروفيسور: ” يسمح هذا الوقت الطويل على آلة التروية بمعالجة متعمقة للكبد قبل الزراعة; وهو ما لم يكن ممكنا حتى اليوم”.

وأضاف البروفيسور كلافين: “توجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها استخدام آلة التروية”; والمطلوب الرئيسي هو علاج المرضى من خلال تقديم شريحة كبد متجددة للزراعة الذاتية بعد العلاج.