التخطي إلى المحتوى

في كل يوم يحمل سكان جنوب إفريقيا عرباتهم اليدوية المليئة بالحاويات البلاستيكية الفارغة حيث يدفعونها من منازلهم متجهين إلى أقرب صنبور مياه جاري هذه المدينة تعد الأيام لتصل إلى “يوم الصفر”.

إنه أبعد بكثير من المشي المعتاد لحوض المطبخ; لكن ليست المسافة هي التي تزعجهم; بل الطريق الوعرة التي تمتد بين مساكن الأكواخ المزدحمة والمنازل ذات الطابع العشوائي; مما يجعل الحاويات المملوءة بالماء عند عودتهم غير متزنة وهو الأمر المؤلم.

يقول أحد سكان بلدة كوانوبوهولي الفقيرة في جنوب إفريقيا والذي يبلغ من العمر 49 عاما; إن المنزل يبدو بعيدا عندما تدفع 70 كيلو غراما من الماء بالعربة اليدوية.

هذه المدينة تعد الأيام لتصل إلى “يوم الصفر”

جدير بالذر أن صنابير المياه قد جفت في أماكن عديدة من كوانوبوله في شهر مارس الماضي; بالتالي يعتمد السكان منذ ذلك الحين على صنبور واحد مشترك ليزودوا منازلهم بمياه الشرب; ما تعتبر هذه البلدة واحدة من مناطق عديدة في خليج نيلسون مانديلا في مدينة جكيبرها; والذي تعتمد على اربعة سدود كانت قد جف معظمها منذ أشهر; حيث لم يككن هنا ما يكفي من هطول الأمطار لتعزيزها.

كذلك تم إيقاف تشغيل أحد السدود خلال الأسبوع الماضي; ذلك بسبب انخفاض منسوب المياه حيث لم تسمح باستخراج أي كوب منها; بالتالي أصبحت أنابيب السد لا تمتص إلا الطين فقط.

بالإشارة إلى المدينة فمعظم أجزاءها في العد التنازلي للوصول إلى يوم “الصفر” ذلك اليوم الذي تجف فيه افة الصنابير; إذا لم تعمل السلطات هناك بالإسراع لحل المشكلة.

جدير بالذكر أن منطة الكاب الشرقية والأوسع في جنوب إفريقيا; كانت قد عانت لعدة سنوات من الجفاف; ذلك بين عامي 2015 حتى 2020; ذل ما أدى لرتابة الإقتصاد المحلي فيها; كذلك القطاع الزراعي أيضا.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكثير من المياه التي تخرج من السدود قد لا تصل للمنازل; حيث سوء صيانة المضخات من مصدرها الرئيسي أدى بدوره إلى تفام المشكلة.