لماذا يتحدث الطفل مع نفسه وما هي النتائج

أشارت دراسات جديدة إلىأنه من المفترض تشجيع الأطفال على تكرار البيانات لأنفسهم بصمت، حيث يمكن أن يحقق الجهد المبذول على تحقيق نجاحا أكبر، كما وأشارت الدراسات الى أن الكلمات التي يرددها الطفل في نفسه مثل مثل ” سأبذل قصارى جهدي ” خلال الامتحان المقبل على سبيل المثال يمكنها بالفعل تحقيق نتائج أفضل لدى الأطفال.
وقال الأستاذ المساعد لتنمية الطفل في جامعة أمستردام والمؤلف المشارك في الدراسة: ” إيدي بروميلمان ان ” دراستنا أظهرت أن أداء الرياضيات للأطفال ذوي فوائد منخفضة في الثقة بالنفس عندما يخبرون أنفسهم أنهم سيبذلون جهدهم “.
وتابع بروميلمان أنهم وجدوا فرق في النتيجة بين الأطفال الذين يعانون من تدني في الثقة بالنفس والنتيجة عند الأطفال الذين تحدثوا الى أنفسهم وقال ” الحديث عن الجهد هو المفتاح “.
قام الباحثون الهولنديون باختيار 212 طفلا تتراوح أعمارهم مابين 9 – 13 عاما للدراسة، حيث قال الباحثون ان المشاعر السلبية بشأن قدرات الطلاب في المدرسة باتت أكثر شيوعا، وسألوا الأطفال عن كفاءاتهم في الرياضيات، وقاموا باختيار عينات عشوائية من الطلاب وحثوا بعضهم على ان يردد في نفسه كلمات مثل ” سأبذل جهدي في هذا الاختبار “، أو ” أنا جيد جدا وبامكاني الحصول على درجات افضل من قبل “، ووجدوا أن الكلمات التي يرددها الأطفال في أنفسهم لها تأثير ايجابي كبير على النتائج، حيث حصلوا على نتائج أكبر من الأطفال الذين شعروا سلبيا بشأن كفاءاتهم.
أما أستاز علم النفس بجامعة أوتريخت، والذي قاد الدراسة ” ساندر توماس “فقد قال: “يُنصح الآباء والمعلمون في الغالب بتشجيع الأطفال على تكرار التصريحات الإيجابية الإيجابية في الأوقات العصيبة ، كما هو الحال عند إجراء اختبارات أكاديمية ” وتابع توماس ” لكن حتى الآن ، لم تكن لدينا فكرة جيدة عما إذا كان ذلك ساعد في تحقيق الأطفال. اكتشفنا أن الأطفال الذين يعانون من ضعف الثقة بالنفس يمكنهم تحسين أدائهم من خلال الحديث عن النفس الذي يركز على الجهد ، واستراتيجية التنظيم الذاتي التي يمكن للأطفال القيام بها في حد ذاتها كل يوم”.
يتحدث الأطفال إلى أنفسهم في سن مبكرة، ويفعلون ذلك غالبا بصوت عال منذ ما قبل المدرسة، ولكن عندما يكبرون يميلون الى فعل ذلك في صمت، فهو ما يساعدهم على التعبير عما في عالمهم الداخلي، وتنظيم السلوك واحياء اللعب.
ولقد أظهرت الدراسات أن الانخراط في الحديث الداخلي هو سلوك ايجابي، ويمكن أن يحسن الأداء لدى الأطفال في الألعاب الرياضية ككرة القدم، والسباحة، وكرة اليد، كما وأظهرت الدراسات أن الأطفال الذين ينخرطون في الحديث عن النفس ويسجل لهم الفشل والأذى الشخصي فهم أطفال يعانون من الاكتئاب والقلق.
وتابع الباحثون في دراساتهم، أنه عندما يتعلق الأمر بالرياضيات فإن الحديث عن النفس يعمل على ازالة الحواجز النفسية التي تعوق الأداء.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.