التخطي إلى المحتوى

بينما يتم تمزيق تماثيل تجار الإمبرياليين والسمر والقادة الكونفدراليين الأميركيين في العالم الناطق باللغة الإنجليزية أو يتم الاحتجاج ضدها وإزالتها، تبدأ بلجيكا في إزالة تماثيل الملك “ليوبولد الثاني”.

لم يسمع عنه، فمن كان الملك ليوبولد الثاني؟

كان الملك ليوبولد الثاني أحد أكثر الشخصيات الأوروبية وحشية وديكتاتورية وطمعًا في إفريقيا في القرن التاسع عشر، وكان لأكثر من 40 عامًا ملكًا لبلجيكا، حيث كان ملكًا من عام 1865 حتى عام 1909.

وخلال ما يسمى بـ “التدافع من أجل إفريقيا”، فقد كان ليوبولد مسؤولًا عن جزء كبير من امتلاك أجزاء كبيرة من العالم بالقوة.

ماذا فعل ليوبولد بالضبط؟

قام ليوبولد بإستئجار المغامر “هنري مورتون ستانلي”، وذلك لإستكشاف حوض نهر الكونغو ، وقام بتوقيع معاهدات مزعومة هناك مع القادة المحليين على طول الطريق، ثم استخدم ليوبولد الاتفاقيات والمعاهدات للتنازل عن جزء كبير من وسط إفريقيا والتي أصبحت جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كانت بلجيكا آنذاك كما هي في الحاضر، لديها برلمان وحكومة تدير البلاد بالفعل، ولم يدعموا خطط ليوبولد، ولذلك أعلن أن “دولة الكونغو الحرة” هي ملكًا شخصيًا له، وليس بلجيكا ، كما وحصل على دول أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة وأنه على القوى الأوروبية الإعتراف به على أنه “مالكها”.

ماذا جمع ليوبولد من ذلك؟

جمع ليوبولد ثروة كبيرة، بالنسبة للمبتدئين ، مستندة أولاً إلى العاج ثم يليه المطاط بعدما انطلقت صناعات الدراجات والسيارات.

استخدم ليوبولد جيشًا ضخمًا خاصًا لإجبار الأفارقة على العمل في جمع المطاط البري من كروم الغابات المطيرة، كما استولى جيشه على أطفال ونساء القرى لإجبار رجالهم على جمع المطاط في حصص متزايدة باستمرار.

كان ليوبولد أسوأ مما يبدو، حيث كان الرجال يعملون تحت أوامره حتى الموت، لدرجة أن الرهائن كانوا يتضورون جوعًا في بعض الأحيان.

وبطبيعة الحال ، كانت هناك بعض الخلافات ضد “المالك” الذي كان يعاملهم بشدة، حيث أصدرت قواته أمر “اليد المقطوعة” للمخالفين، مقابل كل رصاصة تنفقها، مما يعني أنه إذا أخطأت القوات في إطلاق الرصاص، فإنها في بعض الأحيان يتم قطع يد الشخص، وكان هذا بقيادة الضباط البيض، وغالبًا ما كانت القوات نفسها أفريقية.

يقدر المؤرخون أنه في ظل إدارة ليوبولد السيئة، فقد فارق 10 مليون شخص حياتهم.

هل هذا السلوك كان مقبولًا بذلك الحين؟

كانت إمبراطوريات انتهازية أخرى مثل البرتغال وألمانيا وفرنسا قد قامت بنسخ طرق ليوبولد ، ولكن بحلول نهاية حياته، كانت النظره إلى ليوبولد على أنه سيئ، وتم إجباره على التخلي عن السيطرة على ما يسمى ب “الدولة الحرة”، وقبل أن يفارق حياته بعام، جعل بلجيكا تشتريه منه، وأعيدت تسميتها الكونغو البلجيكية، وحصلت على الاستقلال في عام 1960، وأعيدت تسميتها زائير لأول مرّة، ثم سميت بـ “جمهورية الكونغو الديمقراطية”، بعد أن تمت الإطاحة ب “موبوتو سيسي سيكو” عام 1997.

يبدو أنه قد تم نسيان إسم ليوبولد الثاني إلى حد كبير، وقد لا يتم ذكره على نطاقات واسعة، ولكن للمرّة الأولى يتم استخدام عبارات توصف مدى إسائة ليوبولد للإنسانية.

التعليقات

اترك تعليقاً